الجمعة، 30 سبتمبر 2016

كتاب قرأناه لك - دفاع عن السنة وردّ شُبه المستشرقين والكُتَّاب المعاصرين - للشيخ الدكتور/ محمد بن محمد أبو شهبة . إعداد/ د/ أحمد عرفة



دفاع عن السنة
وردّ شُبه المستشرقين والكُتَّاب المعاصرين
للشيخ الدكتور/ محمد بن محمد أبو شهبة
يُعد هذا الكتاب من الكتب القيمة في بيان حجية السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ، وبيان الشبهات المثارة حول حجية السنة والأحاديث النبوية من الكُتاب والمفكرين المعاصرين والرد على هذا الشُبه ردا ًعلمياً متقناً يحتاج إليه المتخصص وغيره، طبع الكتاب عدة طبعات منها طبعة مكتبة السنة بالقاهرة – الطبعة الثانية سنة 1428هـ-2007م ، وقد جاء هذا الكتاب في ثلاثة أقسام:القسم الأول: (دفاع عن السنة ورد شبهات المستشرقين والكتاب المعاصرين)، القسم الثاني: (بعض الشبه الواردة على السنة قديماً وحديثاً، وردها رداً علمياً صحيحاً)، ويدل على قيمة هذا الكتاب ما قاله مؤلفه –رحمه الله- حيث قال:(هذا الكتاب الذي يعتبر عصارة ذهني ، وعقلي، وقلبي، وخلاصة عمر طويل في دراسة السنة النبوية المطهرة، والردود على ما يثار حولها من شُبه، وتجنيات وأباطيل، ما يزيد عن ثلث قرن من الزمان-ولله الحمد والمنة)، القسم الثالث: (بيان الشبه التي أوردها بعض من ينكر حجية السنة والرد عليها) للدكتور/ عبد الغني عبد الخالق –رحمه الله- وألحقت هذه الرسالة بالكتاب، تلبية لرغبة كثير من أهل العلم وطلابه، وبه يصير الكتاب موسوعة إسلامية هامة لأهل الحق.
يقول المؤلف في مقدمة الكتاب: فمرجع الشريعة الإسلامية إلى أصلين شريفين: القرآن الكريم، والسنة النبوية، والسنة: بيان للقرآن، وشرح لأحكامه، وبسط لأصوله، وتمام لتشريعاته. والسنة متى ثبت عن المعصوم صلوات الله عليه وسلامه فهي تشريع وهداية، وواجبة الاتباع ولا محالة.
تحدث المؤلف في القسم الأول عن منزلة السنة من الدين وأنها بيان للقرآن، وأن السنة تستقل بالتشريع ، ثم عرض لأدلة حجية السنة ورد شبه المنكرين لها، وبيّن مراحل تدوين السنة وعناية الصحابة بالأحاديث والسنن، والأطوار التي مر بها تدوين الحديث النبوي، وكيف كانت عناية المحدثين بالنقد والرواية ونقد الأسانيد والمتون، وعنايتهم أيضاً بفقه الأحاديث ومعانيها.
ثم انتقل إلى نقد وتحليل الشبهات الواردة في كتاب (أضواء على السنة المحمدية) لمحمود أبو رية، وذلك بعرض هذه الشبهات والرد عليها رداً علمياً صحيحاً تعرض من خلال الرد عليه إلى بيان منزلة الصحابة رضي الله عنهم وبيان عدالة الصحابة والشبهات المثارة حول بعض رواة الحديث كأبي هريرة رضي الله عنه وغيره والرد عليها، وتعرض أيضاً للرد على ما أثير حول صحيح البخاري من شبهات والتطاول على الأئمة كابن حجر وأحمد وأبو حنيفة وغيرهم والرد عليها.
ثم جاء القسم الثاني: في بيان بعض الشٌّبه الواردة على السنة قديماً وحديثاً والرد عليها رداً علمياً صحيحاً ومنها: هل أدخل أهل الكتاب أقوالاً من الإنجيل على أنها أحاديث، ورميهم للمحدثين والطعن فيهم بالجُبن والخوف، وقولهم أن المحدثين لم يتوسعوا في نقد المتن، ودعواهم أن عمر رضي الله عنه اتجه إلى تقليل رواية الحديث والرجوع إلى القرآن وحده، وشبهات المستشرقين حول الوضع في الحديث، وحديث الذبابة، وأحاديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك من الشبهات ورد عليها رداً علمياً نحن أحوج ما نكون إليه في هذه الأيام في هذه الهجمات الشرسة على الإسلام والسنة النبوية المطهرة.
وختم المؤلف كتابه ببيان أن الإسلام تعرض لعداوات كثيرة، وما لبثت أن خبت جذورها، وأن أعداء الإسلام حاولوا الطعن في القرآن ولم يستطيعوا، فحاولوا الطعن في السنة وحملة الأحاديث والآثار بقصد نفي الثقة عنهم، ولكن الله سبحانه أقام للدفاع عن دينه في كل عصر علماء للأمة في كل قُطر، ولا يزالون قائمين بهذا الواجب، ولا يزال كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بالصلابة والقوة التي تكسرت عليها شُبّه وأباطيل وتأويلات الأعداء، كما كانا منذ أربعة عشر قرناً.
ومن التوصيات التي أوصى بها المؤلف تعاون المشتغلين بالسنة فيما بينهم على خدمة السنة النبوية والدفاع عنها ورد الشبهات المثارة حولها في كل عصر، والاهتمام بقراءة كتب الأحاديث والسُّنن كما كان يفعل العلماء والمحدثين في القرون الأولى ابتغاء وجه الله، لا رغبة في مال ولا في وظيفة، وأن خدمة كتاب الله، وخدمة سُنة نبيه صلى الله عليه وسلم، من أوجب الواجبات على الدول الإسلامية والجامعات الإسلامية.

د/ أحمد عرفة
باحث دكتوراه بجامعة الأزهر
عضو الجمعية الفقهية السعودية
Ahmedarafa11@yahoo.com
نشر بجريدة عقيدتي في العدد الصادر بتاريخ 3 ذو القعدة 1436هـ، 18/8/2015م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق