السبت، 6 يونيو 2020

ترجمة مختصرة لأستاذنا الدكتور/ يوسف إبراهيم أستاذ الاقتصاد والمدير السابق لمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر رحمه الله



ترجمة مختصرة لأستاذنا الدكتور/ يوسف إبراهيم أستاذ الاقتصاد والمدير السابق لمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر رحمه الله
سيرة مختصرة عن أ. د. يوسف إبراهيم يوسف.
ولد في 1/11/1942 بصعيد مصر.
حفظ القرآن الكريم صغيرا.. والتحق بالتعليم الأزهري من بداية مراحله إلى نهايته (الابتدائي، المتوسط، الثانوي، جامعة الأزهر).
حصل على الثانوية الأزهرية عام 1962م وكان ترتيبه الأول على مستوى القطر المصري.
ظهرت عليه مبكرا علامات النبوغ .. فقد تمتع- رحمه الله تعالي- بذكاء حاد .. وجدة في القريحة وذاكرة حافظة وصفاء ذهن .. صقلها اجتهاد في تحصيل العلم .. مع استقامة في السلوك .. وسمو أخلاقي فريد.. في تواضع جم، يشهد بذلك كل من تعامل معه في أي موقف.
مع أنه كانت لديه فرصة ليلتحق بإحدى كليات الشريعة ويتفوق فيها، لكي يصير بعد ذلك عالما في الشريعة... إلا أنه (بتوفيق الله) فضّل أن يلتحق بكلية التجارة جامعة الأزهر (وكانت تسمى آنذاك كلية المعاملات والإدارة) وتخرج فيها من شعبة الاقتصاد، عام 1967م بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف الأولى. (وكانت تلك هي الدفعة الثانية التي تخرجها الكلية.. بعد تطوير التعليم الجامعي في الأزهر بافتتاح كليات غير الكليات الشرعية واللغوية).
عين معيدا بالكلية في قسم الاقتصاد في عام1967م ثم مدرسا مساعدا ثم مدرسا ثم أستاذا مساعدا ثم أستاذا للاقتصاد.
حصل علي الماجستير في الاقتصاد الإسلامي عام 1974 في موضوع: (النفقات العامة في الإسلام، دراسة مقارنة) وحصل علي الدكتوراة في الاقتصاد الإسلامي عام 1980 في موضوع: (استراتيجية وتكتيك التنمية الاقتصادية في الإسلام).
وبذلك كان أول من تخرج في جامعة الأزهر وحصل منها علي كلٍّ من الماجستير والدكتوراة في الاقتصاد الإسلامي. وكان هذا السبق أمرا يستحق الإشادة به.
كان أ. د يوسف إبراهيم لديه ملكة شعرية متميزة .. ولديه قصائد شعرية من مستوى رفيع، وكان يحفظ ديوان شوقي كاملا وكثيرا من شعر المتنبي .. وغيرهما من كبار شعراء العربية.. ولولا أنه تخصص في الاقتصاد الإسلامي لصار شاعرا كبيرا يوضع على مستوى كبار شعراء اللغة العربية. وكان متمكنا متضلعا من اللغة العربية وعلومها المختلفة المعروفة.
أعير إلى كلية الشريعة، جامعة قطر في الفترة (من عام 1987 حتى عام 2003 م)
كما عمل كمستشار علمي لمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر في الفترة (من عام 2009 حتى 2003م).
وعمل مديرا لمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر في الفترة من 2009 حتى 2018م.
قام بالتدريس والإشراف ومناقشة الرسائل العلمية في العديد من الكليات بالجامعات المصرية والعربية.
شارك في العديد من المؤتمرات العلمية في الاقتصاد والاقتصاد الإسلامي في مصر.. وفي البلاد العربية.
المؤلفات العلمية:
أولا: الكتب:
1. النفقات العامة في الإسلام، دراسة مقارنة. دار الكتاب الجامعي، القاهرة، 1980. ودار الثقافة، الدوحة، 1988.
2. استراتيجية وتكتيك التنمية الاقتصادية في الإسلام. نشر الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، القاهرة، 1981.
3. أزمة الطاقة وأبعادها المعاصرة. نشر دار الكتاب الجامعي، القاهرة، 1983.
4. محاضرات في الاقتصاد الإسلامي. المكتبة العلمية، الدوحة، 1985، ومركز صالح كامل. جامعة الأزهر 2005.
5. محاضرات في النظام المالي الإسلامي. دار الكتاب الجامعي، القاهرة، 1986.
6. محاضرات في النظام الاقتصادي الإسلامي. نشر مكتبة أولاد عثمان، القاهرة، 1987، ومكتبة الثقافة، الدوحة.
7. إنفاق العفو في الإسلام بين النظرية والتطبيق. كتاب الأمة رقم 36، دار إحياء التراث، قطر.
ثانيا: البحوث:
بلغ عدد البحوث المنشورة للأستاذ الدكتور/ يوسف إبراهيم (31) بحثا.. تغطي مجالات متعددة: منها ما يتعلق: بتمويل التنمية في الاقتصاد الإسلامي. ومنهج التنمية الاقتصادية في الإسلام. وفائض القيمة بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاديات الأخري. والقيم وأثرها في التنمية الاقتصادية. والأبعاد التفصيلية لجوانب إنفاق العفو في النظام المالي الإسلامي. وحول: الصكوك الإسلامية. والنظام المالي في الإسلام. والسنن الإلهية في القرآن الكريم. (نشر مركز صالح كامل، القاهرة) إلى غير ذلك من الموضوعات ذات الصلة بمحاور وأبعاد الاقتصاد الإسلامي.

كتبها:
أ. د. فياض عبد المنعم
أستاذ الاقتصاد كلية التجارة جامعة الأزهر
المستشار الاقتصادي لدار الإفتاء المصرية
وزير المالية الأسبق

السبت، 9 مايو 2020

النظافة في الشريعة الإسلامية (2) د/ أحمد عرفة

النظافة في الشريعة الإسلامية (2)

د/ أحمد عرفة

من عناية الشريعة الإسلامية بالنظافة أنها جعلت الوضوء شرطاً من شروط صحة الصلاة التي هي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وأنها لا تقُبل بغير طهور، وفي ذلك يقول سبحانه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"(سورة المائدة: الآية: 6).

وأخرج الإمام مسلم في صحيحه ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لاَ يَقْبَلُ الله صَلاَةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلاَ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ"، وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ أَحَدِكُمْ، إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ"(رواه البخاري ومسلم)، والمقصود بهذا الحديث: الاستدلال على اشتراط الطهارة من الحدث في صحة الصلاة، ولا يتم ذلك إلا بأن يكون انتفاء القبول دليلًا على انتفاء الصحة (إحكام الأحكام 1/ 14).

وللوضوء فضائل كثيرة منها:

1- أنه يرفع درجات العبد في الجنة، وقد جاء فيما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: « أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ». قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:« إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».

2- أنه نصف الإيمان، وقد جاء ذلك فيما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي مالكٍ الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ»

3- أن الله عز وجل يمحو به الخطايا والذنوب، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاَهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ»، وعن عثمانَ بن عفَّان رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَن توضَّأ فأحسَنَ الوضوءَ، خرجتْ خطاياه من جَسَدِه، حتَّى تخرُجَ من تحت أظفارِه»(رواه مسلم)، وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:« أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شيء؟ ». أَظُنُّهُ قَالَ قَالُوا: لاَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شيء. قَالَ:« فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا»(رواه مسلم).

4- أن المحافظة عليه من علامات أهل الإيمان، وذلك لما أخرجه ابن ماجه في سننه عن ثوبانَ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «استقيموا ولن تُحصُوا، واعلموا أنَّ خيرَ أعمالِكم الصَّلاة، ولا يحافِظُ على الوضوءِ إلَّا مؤمِنٌ».

5- أنه نور للمسلم يوم القيامة، ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً مُحَجَّلِين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل»، وعنه رضي الله عنه قال: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: «تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء».(رواه مسلم).

وأما عن الإعجاز العلمي في الوضوء فقد نقل الدكتور/ عبد الدائم كحيل في موقعه أسرار الإعجاز العلمي أن هناك دراسة علمية جديدة أجريت في ولاية ميشيغان الأمريكية تبين للباحثين أن 95 % من الناس لا يغسلون أيديهم إلا نادراً أو يغسلونها ولكن بطريقة غير صحيحة، وتقول الدراسة إن الطريقة الصحيحة لغسل الأيدي والتي تضمن القضاء على الجراثيم يجب أ، تستمر لمدة 20 ثانية على الأقل مع استعمال الصابون. ولكن معظم الناس هناك بعد فحص أيديهم تبين أنها تحوي كميات من الجراثيم ولدى سؤالهم تبين أنهم نادراً ما يفكرون بغسل أيديهم، حتى إن معظمهم بعد الخروج من دورات المياه لا يفكرون بغسل الأيدي.أما بالنسبة للمسلم فهو يغسل يديه خمس مرات كل يوم، فالوضوء هو عبادة رائعة يستمر المؤمن بغسل يديه أثناء الوضوء (الدين والوجه والرجلين .. جميع هذه الأجزاء تستخدم الأيدي في غسلها) لمدة لا تقل عن 20 ثانية، أي بما يتفق مع ما يقرره العلماء، وبالتالي فإن الوضوء يعتبر الطريقة المثالية للنظافة واتقاء شر الفيروسات والبكتريا التي من الممكن أن تنتقل لدى مصافحة الآخرين، وبهذا ندرك أن الله تعالى عندما أمرنا بالوضوء بهذه الكيفية ليس عبثاً إنما ليضمن لنا أيدي نظيفة خالية من البكتريا.( http://www.kaheel7.com).

والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل

النظافة في الشريعة الإسلامية (1) د/ أحمد عرفة

النظافة في الشريعة الإسلامية (1)

د/ أحمد عرفة

أخرج البخاري ومسلم عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لِيَنتَثِر وَمَن اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِن نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الإِنَاءِ ثَلاَثًا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أَينَ بَاتَتْ يَدُهُ))، وفي لفظٍ لِمسلمٍ: ((فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمِنْخَرَيْهِ مِن المَاءِ))، وفي لفظٍ: ((مَن تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ)).

قال الإمام النووي -رحمه الله- في شرحه على صحيح مسلم ( 3/ 179- 182): "وفي هذا الحديث دلالة لمسائل كثيرة في مذهبنا ومذهب الجمهور منها:

1- أن الماء القليل إذا وردت عليه نجاسة نجسته وإن قلت ولم تغيره فإنها تنجسه؛ لأن الذي تعلق باليد ولا يرى قليل جدًا.

2- ومنها: الفرق بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه وأنها إذا وردت عليه نجسته وإذا ورد عليها أزالها.

3-  ومنها: أن الغسل سبعًا ليس عامًا في جميع النجاسات وإنما ورد الشرع به في ولوغ الكلب خاصة.

4-  ومنها: أن موضع الاستنجاء لا يطهر بالأحجار بل يبقي نجسًا معفوًا عنه في حق الصلاة.

5-  ومنها: استحباب غسل النجاسة ثلاثًا؛ لأنه إذا أمر به في المتوهمة ففي المحققة أولى.

6-  ومنها: استحباب الغسل ثلاثًا في المتوهمة.

7-  ومنها: أن النجاسة المتوهمة يستحب فيها الغسل ولا يؤثر فيها الرش فإنه صلى الله عليه وسلم قال: "حتى يغسلها"، ولم يقل حتى يغسلها أو يرشها.

8-  ومنها: استحباب الأخذ بالاحتياط في العبادات وغيرها ما لم يخرج عن حد الاحتياط إلى حد الوسوسة.

9- ومنها: استحباب استعمال ألفاظ الكنايات فيما يتحاشى من التصريح به فإنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدري أين باتت يده" ولم يقل: "فلعل يده وقعت على دبره أو ذكره أو نجاسة أو نحو ذلك، وإن كان هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ولهذا نظائر كثيرة في القرآن العزيز والأحاديث الصحيحة، وهذا إذا علم أن السامع يفهم بالكناية المقصود فإن لم يكن كذلك فلا بد من التصريح لينفي اللبس والوقوع في خلاف المطلوب، وعلى هذا يحمل ما جاء من ذلك مصرحًا به، والله أعلم.

10-       النهي عن غمس اليد في الإناء قبل غسلها وهذا مجمع عليه لكن الجماهير من العلماء المتقدمين والمتأخرين على أنه نهي تنزيه لا تحريم فلو خالف وغمس لم يفسد الماء ولم يأثم الغامس".

والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل.

الأربعاء، 6 مايو 2020

عن كتابي مواسم الخيرات فضائل وآداب

عن كتابي مواسم الخيرات فضائل وآداب
صدر مؤخراً عن دار التعليم الجامعي بالإسكندرية كتابي مواسم الخيرات فضائل وآداب
ومما جاء في مقدمته: "إن المتأمل في الحكمة من خلق الشهور والأيام والليالي يجد أنَّ الله – تعالى- فضل بعض الأزمان على بعض، كما فضل بعض الأماكن على بعض، فخلق الله الشهور واصطفى منها شهر رمضان، وخلق الأيام واصطفى منها يوم الجمعة، ويوم عرفة، وخلق الليالي واصطفى منها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
ولما كان الأمر كذلك كان على كلِّ عاقل أن يغتنم هذه الشهور المباركة والأيام والليالي الفاضلة في طاعة الله - تبارك وتعالى-، وفيما يعود عليه بالخير والنفع في الدنيا والآخرة، فقد جاء في الحديث: "إنِّ لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها، لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدًا"، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: "التمسوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، واسألوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم".
وكان من توفيق الله – تعالى- لي عبر خمس سنوات مضت المشاركة بالكتابة في الصحف الأسبوعية كجريدة عقيدتي، واللواء الإسلامي، والمجلات الشهرية، كمجلة المجاهد، ومجلة التصوف الإسلامي، والعديد من المواقع عبر شبكة الإنترنت، ما بين مقالات موسمية، ومقالات فقهية، ومقالات في العقيدة، ومقالات في الزهد والآداب والأخلاق، فاستخرت الله – تعالى- وفكرت في جمع هذه المقالات وتبوبيها في أبواب مستقلة، واجتهدت في العمل على نشرها في مجموعة كتب كي يسهل على القارئ الاطلاع عليها، والاستفادة منها، ولعلَّ الله – تعالى- أن ينفع بها يومًا ما.
وأما عن موضوعات الكتاب: فقد جاء هذا الكتاب لبيان فضائل وآداب هذه المواسم، وقد أسميته: "مواسم الخيرات فضائل وآداب"، بينت فيه فضائل شهر الله المحرم، وفضائل شهر رجب، وفضائل شهر شعبان، وفضائل شهر رمضان، وفضائل الصيام وآدابه، وحال السلف مع القرآن الكريم في رمضان، وآداب الدعاء وشروط قبوله، وفضائل العشر الأواخر من رمضان، وليلة القدر، وأحكام الاعتكاف، وفضائل العشر الأول من ذي الحجة، ويوم عرفة، والأعمال المستحبة فيه، والأحكام الفقهية المتعلقة بالأضحية، وفضائل الحج في السنة النبوية المطهرة، وختم الكتاب ببيان أهمية الوقت، وبيان العبرة بانقضاء الأيام والليالي والشهور والسنين.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

الاثنين، 6 أبريل 2020

من عقوبات المعاصي انتشار الأمراض والأوبئة



من عقوبات المعاصي انتشار الأمراض والأوبئة
د/ أحمد عرفة
Ahmedarafa11@yahoo.com
عندما ننظر إلى حال الناس في الأيام الماضية، وتعاملهم مع الأمراض والأوبئة التي اجتاحت العالم بأسره، وخاصة فيروس (كورونا)، نجد أنهم انقسموا في تكييف هذا الأمر إلى عدة اتجاهات، فمنهم من قال: بأن هذا حرب بيولوجية من بعض الدول، ومنهم من لم يصدق الأمر ولم يعتبر به، ومنهم من قال: بأنها حرب سياسية إلى غير ذلك من الأقوال والكلام الكثير الذي سمعناه وشاهدناه عبر الإذاعات المرئية والمسموعة والمقروءة، ولكننا عندما ننظر إلى الأمر من الناحية الشرعية نجد أن انتشار هذه الأمراض والفيروسات وغيرها، إنما هي عقوبات من الله -عز وجل- يرسلها على من يشاء بسبب الغفلة وكثرة الذنوب والمعاصي وانتشارها بالليل والنهار، وقد جاء ذلك واضحاً جليًّا في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فقد قال تعالى: "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"(الروم: 41)، والمعنى: لقد عم البلاء في أرجاء البر والبحر، وظهر الخلل والانحراف، فَقَلَّ النفع والمطر، وكثرة القحط والجدب أو التصحر، بسبب شؤم المعاصي وكثرة الذنوب، من الكفر والظلم وانتهاك المحرّمات، بعد انتشار الأمن وعموم الخير والرخاء؛ وذلك ليذيقهم الله جزاء بعض أعمالهم، وسوء أفعالهم من المعاصي والآثام واحتجاب الخير وظهور الشر، وفي ذلك منفعة للناس؛ لأنه ربما يرجعون عن غَيِّهِم ومعاصيهم، كما جاء في آية أخرى "وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"(الأعراف: 7/ 168). (التفسير الوسيط، للزحيلي 3/2005).
والمتأمل والمتدبر لآيات القرآن الكريم يجد أن الله -جل وعلا- أرسل الأمراض والأوبئة والعقوبات الكثيرة على أقوام بسبب تكذيب الأنبياء، ومحاربتهم، وعدم الإيمان بالرسالات التي جاءوا بها من عند الله تعالى، ومن ذلك قوم نبي الله موسى عليه السلام: "وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ" (الأعراف: 132-133)
كذلك عندما كَذَّبَ قارون وفرعون وهامان (موسى) عليه السلام كان العقاب من الله عز وجل، وقد صور القرآن الكريم هذا الموقف تصويراً بليغاً في قول الحق جل وعلا: "وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39) فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ".(العنكبوت: 39-40). "يخبر تعالى عن هؤلاء الأمم المُكَذِّبة للرسل كيف أبادهم وتنوع في عذابهم, وأخذهم بالانتقام منهم, فـ(عاد) قوم هود عليه السلام كانوا يسكنون الأحقاف, وهي قريبة من حضرموت بلاد اليمن, و(ثمود) قوم صالح كانوا يسكنون الحجر قريباً من وادي القرى, وكانت العرب تعرف مساكنهما جيداً, وتمر عليها كثيراً, و(قارون) صاحب الأموال الجزيلة، ومفاتيح الكنوز الثقيلة, و(فرعون) ملك مصر في زمان موسى، ووزيره (هامان) القبطيان الكافران بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم {فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} أي كانت عقوبته بما يناسبه"(تفسير ابن كثير 3/500).
كما أن من عقوبات المعاصي: زوال النعم، وتبدلها بالخوف والجوع وسائر أنواع الابتلاءات، وفي ذلك يقول تعالى: "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ"(النحل: 112)، وقال تعالى: "وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا" (الطلاق: 8-10).
هذا وقد بيّن لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن انتشار المعاصي سبب في نزول الأمراض والأوبئة وانتشارها، وقد جاء ذلك واضحاً فيما أخرجه ابن ماجه في سننه بسند حسن قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمَؤنَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ".
ففي هذا الحديث يُبَيِّنُ النبي -صلى الله عليه وسلم- كيف أن انتشار المعاصي وظهورها من الزنا والربا والرشوة والظلم وأكل أموال الناس بالباطل، وغير ذلك من الذنوب والمعاصي والكبائر التي انتشرت بين الناس في زماننا، سبب في انتشار الأمراض والأوبئة والطاعون والأوجاع التي لم تكن فيما مضى من أسلافنا...إلى آخر الحديث الذي فيه العديد من العقوبات الأخرى، والتي سببها –أيضاً- الذنوب والمعاصي والبعد عن منهج الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
فما أحوجنا في هذه الأيام إلى أن نعود إلى الله -عز وجل- عودة صادقة، ونتوب توبة نصوحا؛ لعل الله تعالى يرفع عنا هذا الغلاء والوباء وسائر هذه الأمراض والأوبئة، فلا نجاة مما نحن فيه هذه الأيام إلا بالرجوع إلى الله -عز وجل- والتضرع والدعاء والإقبال على القرآن الكريم، والصدقة، وفعل الخير، وسائر الطاعات والقربات، التي من خلالها سيرفع الله -عز وجل- عنا هذا البلاء، كما قال علي رضي الله عنه: "ما نزل بلاء إلا بذنب، وما رفع بلاء إلا بتوبة". والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل.

السبت، 4 أبريل 2020

محاضرات في البحث الفقهي د/ أحمد عرفة- المحاضرة الخامسة- المصادرة المساعدة في البحث

محاضرات في البحث الفقهي د/ أحمد عرفة- المحاضرة الخامسة- المصادرة المساعدة في البحث

https://www.youtube.com/watch?v=-H4ACeS3OQE&t=69s 

محاضرات في البحث الفقهي د/ أحمد عرفة- المحاضرة الرابعة- المصادر المعتمدة في المذاهب الفقهية

محاضرات في البحث الفقهي د/ أحمد عرفة- المحاضرة الرابعة- المصادر المعتمدة في المذاهب الفقهيةhttps://www.youtube.com/watch?v=IrAwMBNaAFU

محاضرات في البحث الفقهي د/ أحمد عرفة-المحاضرة الثالثة- خطة البحث الأولية

محاضرات في البحث الفقهي د/ أحمد عرفة-المحاضرة الثالثة- خطة البحث الأولية

https://www.youtube.com/watch?v=GDLh_yrym78&t=20s 

محاضرات في البحث الفقهي د/ أحمد عرفة- المحاضرة الثانية- اختيار موضوع البحث وعنوانه

محاضرات في البحث الفقهي د/ أحمد عرفة- المحاضرة الثانية- اختيار موضوع البحث وعنوانه

https://www.youtube.com/watch?v=izXzCybMKUk 

محاضرات في البحث الفقهي د/ أحمد عرفة -المحاضرة الأولى -البحث الفقهي أهدافه وخصائصه

محاضرات في البحث الفقهي د/ أحمد عرفة -المحاضرة الأولى -البحث الفقهي أهدافه وخصائصه

https://www.youtube.com/watch?v=TOFrLRGcN0Y&t=43s 

الأحد، 1 مارس 2020

التعريف بكتابي التسامح الإسلامي ودوره في التعايش السلمي بين أبناء الوطن



التعريف بكتابي
التسامح الإسلامي ودوره في التعايش السلمي بين أبناء الوطن
صدر هذا الكتاب مؤخراً عن دار التعليم الجامعي بالإسكندرية، وتأتي أهمية هذا الكتاب في أنه يبين الخصائص العامة للإسلام، والشريعة الإسلامية الغراء السماحة واليسر والتسامح، فهي شريعة التسامح والرحمة بين المسلمين جميعاً، وبين المسلمين وغيرهم من أهل الكتاب الذين ليس بيننا وبينهم حرب، ورحمة وتسامح بين الإنس والحيوان، فالتسامح من ثوابت الدّين الإسلامي المبدئية، فلقد جاء الإسلام؛ ليُرسي دعائم السلام في الأرض من خلال دعوة أتباعه إلى تثبيت الاتصال وتقويته بينهم وبين أهل الكتاب على قاعدة دينية راسخة.
   والتسامح والإخاء الإنساني في الإسلام أمر واضح في تعاملات المسلمين مع غيرهم على مر العصور؛ فقد جاء الإسلام بشريعةٍ عادلة، ونظم إنسانية رفيعة تحترم الإنسان، وتكرمه  بصرف النظر عن دينه وعقيدته.
 من أجل ذلك جاءت هذه الدراسة لتوضح قيمة (التسامح الإسلامي ودوره في التعايش بين أبناء الوطن).
أهمية الدراسة:
يُعد التسامح قيمة من القيم الإسلامية العظيمة التي جاء بها ديننا الإسلامي الحنيف، وأوصنا بها نبينا المصطفى r، وترجع أهمية دراسة قيمة التسامح الإسلامي ودوره في التعايش السلمي بين أبناء الوطن إلى عدة أمور أهمها ما يأتي:
1-أهمية هذه القيمة الإسلامية كخُلق من الأخلاق الإسلامية، والتي في إبرازها وتوضيحها، سبيل إلى العمل بها وتطبيقها في الواقع.
2-حاجة الأمة العربية والإسلامية في هذه المرحلة إلى إبراز قيمة التسامح الإسلامي، والتعايش السلمي من خلالها بين المسلمين وغيرهم، وذلك في ضوء الضوابط الشرعية، والقواعد العامة للشريعة الإسلامية.
3-محاولة جمع شتات هذا الموضوع في مؤلف مستقل يفيد الباحثين والدارسين، والأئمة والدعاة في مختلف البلاد العربية والإسلامية.
وقد جاء هذا الكتاب في مقدمة، وتمهيد، وستة فصول، وخاتمة، وذلك كما يأتي:
أما المقدمة: فقد اشتملت على أهمية الموضوع، وأهدافه، ومنهج البحث، وخطته.  
وقد جاء التمهيد تحت عنوان: حقيقة التسامح الإسلامي
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف التسامح
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: التسامح في اللغة.
المطلب الثاني: التسامح في الاصطلاح.
المبحث الثاني: الألفاظ ذات الصلة بالتسامح
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: الرحمة.
المطلب الثاني: العفو.
المطلب الثالث: الرفق.
المطلب الرابع: الحلم.
المبحث الثالث: درجات التسامح الإسلامي.
الفصل الأول: التسامح الإسلامي في القرآن والسنة
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: التسامح في القرآن الكريم.
المبحث الثاني: التسامح في السنة النبوية.
الفصل الثاني: مظاهر التسامح الإسلامي
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الحرية الدينية
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الحرية الدينية في القرآن الكريم.
المطلب الثاني: الحرية الدينية في السنة النبوية.
المطلب الثالث: معالم التسامح والحرية الدينية.
المبحث الثاني: المساواة.
المبحث الثالث: التسامح وقت الحرب.
الفصل الثالث: التسامح الإسلامي مع غير المسلمين
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تسامح النبي r مع غير المسلمين.
المبحث الثاني: تسامح الصحابة والتابعين مع غير المسلمين.
المبحث الثالث: تسامح الإسلام في كتابات غير المسلمين.
الفصل الرابع: التسامح الإسلامي وحقوق غير المسلمين في الدولة الإسلامية
وفيه سبعة مباحث:
المبحث الأول: الحق في الحماية.
المبحث الثاني: الحق في حسن العشرة.
المبحث الثالث: العدل في معاملتهم ورفع الظلم عنهم.
المبحث الرابع: حق التكافل الاجتماعي.
المبحث الخامس: حق المساواة في الكسب والعمل.
المبحث السادس: الحق في المجادلة بالحسنى.
المبحث السابع: ضمانات الوفاء بهذه الحقوق.
 الفصل الخامس: دور التسامح الإسلامي في تحقيق التعايش بين أبناء الوطن
 وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: مفهوم التعايش.
المبحث الثاني: ضوابط التعايش.
المبحث الثالث: ثمرات التعايش.
المبحث الرابع: التعايش المشترك في الوطن المصري.
الفصل السادس: شبهات حول التسامح الإسلامي
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: حرية الاعتقاد.
المبحث الثاني: فريضة الجهاد.
المبحث الثالث: انتشار الإسلام بالسيف.
الخاتمة، وفيها أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها.
أولاً: النتائج:
1- إن التسامح من الخصائص العامة للإسلام، وأن السماحة واليسر والتسامح من المبادئ العظيمة التي قام عليها التشريع الإسلامي، فالشريعة الإسلامية شريعة التسامح والرحمة بين المسلمين جميعاً، وبين المسلمين وغيرهم من أهل الكتاب الذين ليس بيننا وبينهم حرب.
2- أرسى الإسلام دعائم السلام في الأرض من خلال دعوة أتباعه إلى تثبيت الاتصال وتقويته بينهم وبين أهل الكتاب على قاعدة دينية راسخة، وهى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله جميعا.
3- إن منهج الإسلام يقوم على التسامح والرفق واللين، والرقة والرحمة، ولا يقوم على العنف والشدة، كما يدعي أعداء الإسلام.
4- إن الرحمة والتسامح واللطف والرفق والإحسان، من مبادئ الإسلام الخالدة التي طبقها وقت السلم ووقت الحرب.
5- سعى الإسلام من خلال مبادئه وتعاليمه إلى تربية أتباعه على التسامح إزاء كل الأديان والثقافات، فقد جعل الله الناس جميعاً خلفاء في الأرض التي نعيش فوقها، وجعلهم شركاء في المسؤولية عنها، مسؤولين عن عمارتها مادياً ومعنوياً.
6- وضع الإسلام قاعدة جليلة في التعامُل مع الآخر، بينت أنَّ الأصل في معاملتهم هو الحسنى والبر، وذلك إذا كانوا مسالمين ليس بينا وبينهم حرب، ولا سيما إذا كانوا يعيشون بيننا في الدولة الإسلامية.
7- وضع الإسلام أسس التسامح والإخاء الإنساني في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة, التي تحمى الآخر غير المسلم، وتُحرم النهب والسلب، وجعل لها غايات نبيلة، منها الدفاع عن عقيدة الأمة وأمن المجتمع، وردّ عدوان المعتدين.
8- حرية غير المسلم في إقامة شعائره الدينية، وهو نتيجة حتمية تترتب على ما قرره الإسلام من إزالة الحقد ونفى الإكراه من جهة، ومبدأ إطلاق حرية الاختيار من جهة أخرى.

ثانياً: التوصيات:
1- الحاجة إلى التسامح الفعال والتعايش الإيجابي  بين الناس أكثر من أي وقت مضى نظراً لأن التقارب بين الثقافات والتفاعل بين الحضارات يزداد يوماً بعد يوم بفضل ثورة المعلومات والاتصالات والثورة التكنولوجية.
2- تطبيق التسامح الإسلامي على أرض الواقع تطبيقاً عملياً كما رأينا في عصر النبي r والصحابة والتابعين يساهم بصورة كبيرة في انتشار الإسلام في ربوع العالم.
3- مواصلة الجهود من العلماء والباحثين بالكتابة في مثل هذه الموضوعات من الناحية النظرية والتطبيقية.
4- تأسيس المراكز إسلامية وإلقاء الدروس والمحاضرات والندوات التي تساهم في نشر ثقافة التسامح الإسلامي بين أبناء الوطن وإبراز دوره في التعايش السلمي.
5- التحذير من نشر الإشاعات الكاذبة عبر وسائل الإعلام المختلفة، والتي من شأنها أن تأجج نار الفتنة بين المسلمين وغيرهم، وتؤثر سلباً على الوحدة الوطنية، والتسامح الإسلامي الذي أرسى قواعده ديننا الإسلامي الحنيف.





التعريف بكتابي أساليب ومقومات التكامل الاقتصادي بين البلاد الإسلامية



التعريف بكتابي
أساليب ومقومات التكامل الاقتصادي بين البلاد الإسلامية
صدر هذا الكتاب مؤخراً عن دار التعليم الجامعي بالإسكندرية، ونظراً لأهمية التكامل الاقتصادي العربي وكونه ضرورة لمواجهة التحديات التي تفرضها العولمة، ولأن التعاون بين الدول العربية والإسلامية أمر جاء به الإسلام وتؤكده المصلحة وضرورة عصر العولمة، من أجل ذلك جاءت هذه الدراسة لتوضح: (أساليب ومقومات التكامل الاقتصادي بين البلاد الإسلامية).
ويُعد التكامل الاقتصادي بين البلاد العربية والإسلامية من الأمور المهمة التي دعا إليها الإسلام وحث عليها، وذلك بأن يكون المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، وحث أيضاً على التراحم والتعاطف والتوداد بين المسلمين، وأن يكونوا صفاً واحداً، ويداً واحدة، كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له الأعضاء بالسهر والحمى.
وتهدف هذه الدراسة إلى توضيح عدة أمور، وهي:
1- بيان مفهوم التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والإسلامية ومراحله، وتطوره، وأنواعه، وأهميته، وأهدافه، ومزاياه.
2- ذكر أساليب التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والإسلامية، وبيان طٌرق الاستفادة منها في تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين البلاد الإسلامية.
3- معرفة مقومات التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية الطبيعية والبشرية والاقتصادية والسياسية.
وقد جاء هذا الكتاب في مقدمة، وأربعة فصول، وخاتمة.
أما المقدمة فقد اشتملت على أهمية الدراسة والباعث على اختيارها، وأهدافها، ومنهجها، والدراسات السابقة، وخُطة الدراسة.
الفصل الأول: حقيقة التكامل الاقتصادي وأهدافه
الفصل الثاني: دوافع التكامل الاقتصادي
الفصل الثالث: مراحل وأساليب التكامل الاقتصادي
الفصل الرابع: مقومات التكامل الاقتصادي
ثم جاءت خاتمة الكتاب، وفيها أهم النتائج والتوصيات.
أولاً: النتائج: من خلال هذه الدراسة توصلت إلى ما يأتي:
1-الإسلام أول من وضع أسس التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية.
2-أن قيام التكامل الاقتصادي يحقق مكاسب اقتصادية وسياسية متعددة للدول الداخلة فيه.
3-أن الدول الإسلامية تتميز بأن  لديها من المقومات ما يساعدها على نجاح التكامل الاقتصادي.
4-لا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية أو تكامل اقتصادي من منظور إسلامي إلا بالعودة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والالتزام الكامل بالعمل بهما.
ثانياً: التوصيات: توصي الدراسة بما يأتي:
1-ترويج العمل الجماعي بين الدول الإسلامية وبيان منافعه وأهدافه بشكل واضح.
2-ضرورة إحداث تغير اجتماعي داخل المجتمعات الإسلامية.
3-توثيق أواصر العلاقات الاقتصادية بالدول النامية.
4-إعداد خطة اقتصادية عربية شاملة نابعة من إرادة سياسية وشعبية عربية راغبة في التكامل وواعية لمفهومه وأهميته تقوم على أساس النظام الكامل مع ضرورة ربطها بخطط التنمية وسياسات التعليم والإعداد والعمالة الشاملة للدول العربية.
5-ضرورة قيام الإعلام الاقتصادي العربي بأداة دوره في بث كل المعلومات المتعلقة بالتكامل الاقتصادي بشكل مبسط وواضح وبما يؤدي إلى تثبيت اقتناع الرأي العام العربي بأهمية التكامل الاقتصادي العربي.

التعريف بكتابي الدعم الاقتصادي حقيقته وأنواعه



التعريف بكتابي
الدعم الاقتصادي حقيقته وأنواعه
صدر هذا الكتاب مؤخراً عن دار التعليم الجامعي بالإسكندرية، ويتناول قضية الدعم الاقتصادي من حيث التعريف به وأهميته وأنواعه، حيث يُعد الدعم أحد الإجراءات التي تتخذها الحكومات بهدف مساعدة المواطنين محدودي الدخل والفقراء على تحمل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، حيث يمكن الدعم محدودي الدخل من توفير أو زيادة استهلاكهم من بعض السلع دون الاضطرار إلى خفض استهلاكهم من السلع الأخرى، هذا بالإضافة إلى أنه يُشجع المنتجين على مواصلة مسيرة العملية الإنتاجية.
كما أن سياسة الدعم أحد السياسات الهامة في مجال إعادة توزيع الدخل والتخفيف من حدة الانعكاسات السيئة لمشكلة الفقر والتفاوت في توزيع الدخل. ذلك أن الدعم يضمن –في حدود معينة- توفير السلع والخدمات الضرورية بكميات وأسعار مناسبة للطبقات أو الفئات الاجتماعية التي تطحنها ظاهرة الفقر.
وقد اشتمل هذا الكتاب على مقدمة، وأربعة فصول، وخاتمة، وقد عرضت في المقدمة لأهمية الدراسة، والباعث على اختيارها، وأهدافها، وخُطتها، وذلك كما يأتي:
الفصل الأول: حقيقة الدعم الاقتصادي وأهدافه.
الفصل الثاني: أنواع الدعم الاقتصادي.
الفصل الثالث: تطور الدعم في مصر.
الفصل الرابع: مصادر تمويل الدعم.
الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج والتوصيات
أولاً: النتائج:
1-أن سياسات الدعم من السياسات المهمة التي تستخدم من قبل الأنظمة المختلفة لتحقيق أهداف تختلف من نظام لآخر حسب الهياكل الاقتصادية لهذه الأنظمة.
2-أن الدعم هو مجموعة من السياسات والبرامج التي تنتهجها الحكومة لضمان توفير السلع والخدمات المدعومة للمواطن أو لمنظمات الأعمال والخدمات.
3-تعتبر سياسة الدعم أحد أدوات السياسة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للحكومة، ولضمان مستوى معيشي أفضل للفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود.
4- يشكل الدعم آلية مهمة لمساعدة أصحاب الدخول المنخفضة من عمال وموظفين وأرباب معاشات، أو بصفة عامة الفقراء على تحمل ارتفاع الأسعار للسلع والخدمات.
5-ينقسم الدعم إلى أنواع مختلفة، فمنها من حيث أثره على الموازنة العامة للدولة إلى دعم مباشر، ودعم غير مباشر، ومنها من حيث شكل تقديمه للمستفيدين إلى دعم نقدي ودعم عيني، ومنها من حيث الهدف من تقديمه إلى إعانات استغلال، وإعانات إنشاء، وهناك أيضاً تقسيمات أخرى للدعم ومنها الدعم الاستهلاكي والدعم الإنتاجي، والدعم الحكومي والدعم الذاتي، والدعم بالمنح والعطاء والدعم بالتخلي عن الاقتضاء. 
6- من مصادر تمويل الدعم الضرائب، وإذا أحسن استخدامها في تمويل الدعم يمكن أن تؤدى إلى آثار توزيعية حقيقية.
7-من مصادر تمويل الدعم المعونات الغذائية، حيث تعتبر المعونات الغذائية مصدر هام لتمويل الدعم حتى أن بعض الدراسات أشارت إلى أنه يمكن تصميم برنامج كامل للدعم يعتمد بصفة أساسية على المعونات الغذائية.
ثانياً: التوصيات:
وفي نهاية هذه الدراسة اقترح عدد من التوصيات كما يأتي: 
1- الاهتمام بالدراسات الاقتصادية الوضعية، والعمل على إيجاد حلول شرعية لما يستجد من قضايا وفق الشريعة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي.
2- العمل على إحياء فريضة الزكاة، وتفعليها من قبل الدولة ومؤسسات الزكاة، لأن الدعم ما ظهر إلا عندما عطلت فريضة الزكاة.
3- اهتمام الباحثين والمراكز البحثية وكليات الشريعة والاقتصاد بالاقتصاد الإسلامي، والمعاملات المالية من خلال النظرية والتطبيق في الواقع المعاصر وليس الاكتفاء بالتنظير فقط.
4- العمل على تفعيل الاقتصاد الإسلامي والوعي الاقتصادي عموماً من خلال الدورات العلمية والمسابقات البحثية لتنشيط الباحثين والارتقاء بهم على أيدي علماء متخصصين.
زيادة الدخول من خلال خفض الضرائب على المرتبات وزيادة المرتبات والأجور وكذلك زيادة المعاشات.
5- خفض ضريبة المبيعات على مستلزمات إنتاج بعض السلع خاصة السلع الغذائية بشرط أن يقوم منتجو هذه السلع بخفض مناسب في الأسعار أو تثبيتها وعدم زيادتها على الأقل.
6- دخول الدولة كمستورد كبير للسلع الغذائية وطرحها في منافذها ويمكن ذلك من خلال تعاقدات مع الدول التي لم يصيبها عدوي التضخم وتكون السلع بها رخيصة نسبياً.
7- ترشيد الدعم وذلك من خلال التأكد من وصوله لمستحقيه وعلى الرغم من أن تحديد الفئات المستحقة للدعم مسألة في غاية الأهمية إلا أنه إلا أنه يمكن تحقيق ذلك بضوابط وشروط تحدد تلك الفئات حتى لا يتسرب الدعم لمن لا يستحق ويندرج تحت ذلك دعم السلع التموينية، لذا فمن الأفضل التعامل في الدعم مع الدخل وليس الأسعار ذو التكلفة العالية نسبياً وهذا من خلال المرتبات.
8- يجب القيام بإجراء دراسات علمية دقيقة، وذلك لترشيد سياسة الدعم والتأكد من وصول الدعم إلى مستحقيه.
9- يجب العمل على فرض ضريبة إضافية على جميع الشركات التي تؤدى إلى تلوث البيئة على أن يراعى في هذا الخصوص أن تكون قيمة الضرائب المفروضة أكبر بكثير من تكاليف المحافظة على البيئة بما يؤدي إلى أداء الدور الاجتماعي لهذه الشركات.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.